السيد محمد محسن الطهراني
143
أسرار الملكوت
نعم ! على الإنسان أن يهتمّ قدر المستطاع بتصحيح الكلمات والنطق بناء على قواعد التجويد واللّغة العربيّة ، لكن عليه أن لا يأخذ هذه المسألة بعنوان أصل ثابت لا يتبدّل ، ممّا يجعل هذا الأمر يؤثّر على صحّة الصلاة والتشكيك فيها وبطلانها ، بحيث إذا اشتبه بعض العوام في أداء بعض الكلمات يحكم عليه ببطلان صلاته لمجرّد عدم مراعاته لموازين التجويد ، ويُحكم عليه بوجوب إعادة جميع ما كان قد صلّاه بهذه الكيفيّة واشتغال ذمّته بقضائها ، واشتغال ذمّة ابنه الأكبر بعد وفاته ! أعاذنا الله تعالى من الخطايا والزلّات والفتوى بغير التفقّه والمعرفة ، وسدّ أبواب المعرفة والخيرات على العباد وإيرادهم في الشبهات والهلكات والموبقات . اضطراب الحُجّاج بسبب الشبهات التي يلقيها المبيّنون للأحكام الشرعيّة هلمّ بنا لنرى الموظّفين ببيان المسائل الشرعيّة للحجّ والموكلين برفع الإشكال عن أعمال الحجّاج وأفعالهم والمتعهّدين بتصحيح مناسك الحجّ . . أي بلاء ينزلونه على رؤوس الحجاج وأي كدورة يوجبونها لحجّهم ولصافي نيّتهم من خلال ما يُلقونه من الشبهات على الحجّاج وعبر تخويفهم من بعض الأعمال والصلوات وخصوصاً صلاة طواف النساء ، وكيف أنهم يحكمون ببطلان الصلاة عند عدم التلفّظ الصحيح ، مما يُسبّب المتاعب لهم ولحجّهم ولنيّتهم الخالصة ! وأنهم يحكمون على الناس ببطلان حجّهم ويتركونهم حيارى لذلك ، مما يؤدي إلى استيلاء الاضطراب عليهم والخوف من عواقب بطلان الحجّ والبقاء في حالة الإحرام ، أو البقاء بعيداً عن لمس النساء أو الزواج ! هل هناك تفاوت بين صلاة طواف النساء وصلاة الصبح وبقيّة الصلوات الأخرى ؟ فلماذا لا يحكم في سائر الصلوات بالبطلان وبوجوب الاستنابة فيها ؟ وكيف يستفاد من الأدلة الدالّة على جواز أو وجوب الاستنابة